آقا رضا الهمداني

153

مصباح الفقيه

بل عن غير واحد « 1 » دعوى الإجماع على الاقتصار على الفاتحة ، وعدم التعويض عن السورة بالذكر لدى الجهل بها وضيق الوقت عن التعلّم . وأمّا النصّ : فإنّما يدلّ عليه في من ليس عنده شيء من القرآن ، وهو لا يصدق على من يعرف الفاتحة . نعم ، المنساق إلى الذهن من النصوص ككثير من الفتاوى : بدليّة الذكر عند الجهل بقراءة شيء من القرآن عن القراءة الواجبة في الصلاة ، لا عن خصوص الفاتحة ، فالمتّجه على القول باعتبار المساواة بين البدل والمبدل في عدد الحروف كونه بقدر القراءة الواجبة ، لا خصوص الفاتحة ، كما ربما يستظهر ذلك من كلمات كثير منهم في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة . ولكنّك عرفت ضعف المبنى ، وكفاية التسبيحات الأربع مرّة واحدة ، فالأحوط عدم قصد بدليّتها عن خصوص الفاتحة بل عن القراءة الواجبة عليه أو امتثال أمره الواقعي من غير تعيين سببه ، واللّه العالم . ثمّ إنّ ظاهر المتن وغيره « 2 » ممّن عبّر كعبارته : عدم إجزاء الترجمة أصلا هنا ، كما حكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين « 3 » .

--> ( 1 ) مثل : العلّامة الحلّي في منتهى المطلب 5 : 57 ، الفرع الثاني ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار 82 : 12 ، والحاكي عنهما هو العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 371 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 273 . ( 3 ) كالشهيد في البيان : 158 ، وابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 77 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 246 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 343 ، المسألة 94 ، والمبسوط 1 : 107 ، والسيّد المرتضى في مسائل الناصريّات : 221 ، المسألة 86 ، وابن زهرة في الغنية : 78 ، والعلّامة الحلّي في تحرير الأحكام 1 : 243 / 831 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 356 .